الاثنين، 17 ديسمبر 2012

ما الأخطار الصحية المترتبة على السفر في الفضاء؟

لسبب وجيه، يسمح لرواد الفضاء أن يقضوا ما لا يزيد عن ستة أشهر على متن المركبة الفضائية الدولية التي تبعد قرابة 200 ميل عن سطح الأرض.

ففقدانهم لكتلة العضلات والعظام في الفضاء يؤكد على عدم قدرتهم على البقاء في الفضاء لمدد أطول.
لكن ماذا عن التأثير الصحي الذي سينجم عن الرحلات السياحية الفضائية المستقبلية التي ستنطلق في المدار الفضائي، والتي سيستقلها سياح الفضاء ممن لم يتلقوا تدريبات كافية تؤهلهم للصعود إلى الفضاء؟
وطبقا لمقال كتبه علماء من أمريكا الشمالية في المجلة الطبية البريطانية، يجب على الأطباء الممارسين أن يكونوا مستعدين بإجابات لأسئلة من يعودونهم من المرضى حول مدى جاهزيتهم للسفر في الفضاء في المستقبل القريب.

إلا أن عددا قليلا من الأطباء الممارسين سيكون لديه خبرة كافية بطب الفضاء حتى يتمكن من إسداء النصيحة لهذا النوع من المسافرين.

وأظهر بحث سابق أن رحلات الفضاء تحدث تغييرات عضوية في جسم الإنسان، إلا أن إمكانية تأثيرها على الوضع الصحي لسائح فضائي غير مؤهل بدنيا يبلغ من العمر 50 عاما يظل أمرا غير واضح.

يتوقع ديفيد غرين، أستاذ علم الوظائف البشرية والفضائية بكلية كينغز كولدج بجامعة لندن، أن يستقل عدد لا بأس به من السياح خلال العامين القادمين، أو ما يقرب من ذلك، رحلات فضائية مدارية على متن مركبات فضائية ستجهز خصيصا لهذا النوع غير المدرب من رواد الفضاء.

ويعني ذلك أنهم سيخرجون خارج الغلاف الجوي للأرض، ليستمتعوا بانعدام الجاذبية لمدة تقارب الأربعة دقائق، ثم ينزلون مرة أخرى إلى سطح الأرض.

وقال غرين إن تسارع المركبة وانخفاض سرعتها في هذه الرحلة سيمثل مشكلة لدى البعض على حد قوله، حيث إن احتمال الغثيان أو الشعور به يعد مصدر قلق لدى البعض.

وقال غرين "ستواجهك أيضا مشكلة التأكد من عودة كل مسافر إلى مقعده بعد أن استمتعوا بانعدام الجاذبية واختلفت أماكنهم."

وتابع قائلا "كما أن العودة إلى الأرض ستجعلك تشعر بكل شيء ثقيلا، وقد يؤدي ذلك إلى فقدانك للوعي."
كما أن أكثر المشكلات الصحية شيوعا خلال رحلة الفضاء تتمثل في دوار الحركة، والشعور بالإعياء، وفقدان الجسم للسوائل، وفقدان الشهية إضافة إلى آلام الظهر.

فخلال شدة التسارع والتباطؤ الأفقي للمركبة الفضائية، سيكون من الصعب على القلب أن يضخ الدم إلى الدماغ. لذلك، كما يقول غرين، سيواجه من لديه مرض من أمراض القلب والأوعية الدموية هذه المشكلة.

بي بي سي

التعليقات: 0

إرسال تعليق