الاثنين، 17 ديسمبر 2012

إحباط وقلق من نفوذ الإسلاميين بعد عامين من الثورة


تونس : يحيي التونسيون الاثنين الذكرى الثانية لانطلاق ثورتهم في ولاية سيدي بوزيد بمزيج من الإحباط والجدال والدعوة للاحتجاج في ظل قلق متزايد من احتكار الإسلاميين للسلطة.وانطلقت الثورة التونسية في 17 كانون ديسمبر/كانون الأول بعدما أضرم البائع المتجول محمد البوعزيزي النار في نفسه احتجاجا على وضعه الاجتماعي السيء، وأدت الاحتجاجات الشعبية التي عمت البلاد إلى إسقاط نظام الرئيس السابق زين العابدين بن علي وفرار الأخير من البلاد.ويشعر أغلب التونسيين بالإحباط بعد فشل الحكومة الحالية التي يسيطر عليها الإسلاميون بمعالجة مشاكل الفقر والبطالة، فيما لا يبدو الوضع أفضل في البلدان الأخرى التي أصابتها عدوى الربيع العربي كمصر وليبيا.ولم تتمكن حكومة النهضة التي فازت في انتخابات تشرين الاول/اكتوبر 2011، من إنعاش الاقتصاد خلال عام من وجودها، فضلا عن اتهامها من قبل البعض بالتغاضي عن أعمال المجموعات السلفية التي تثير الفوضى في البلاد.ودعا حزب الجبهة الشعبية التونسي المحسوب على اليسار الاشتراكي إلى تنظيم احتجاج سلمي الاثنين في ولاية سيدي بوزيد بدل نصب الاحتفالات بالذكرى الثانية لاندلاع الثورة التونسية.وقالت التنسيقية الجهوية للحزب في الولاية إن الدعوة إلى الاحتجاج موجهة إلى كل العاطلين والفقراء بالجهة.وتحاول المعارضة اغتنام هذه المناسبة للاحتجاج ضد الحكومة العاجزة حتى الآن من النهوض باقتصاد البلاد، في وقت تؤكد فيه بعض الإحصائيات التي نسبة الفقر والبطالة تضاعفت في البلاد.

ودعت الهيئة الجهوية لحماية الثورة في بيان لها أهالي سيدي بوزيد إلى وقفة احتجاجية سلمية في إطار احتفالاتها بالدورة الثانية لمهرجان الثورة.

وقال مهدي الحرشاني عضو الهيئة “سنقوم بحركة احتجاجية؛ لأن عامين مرا على الثورة ولم يتحقق شيء في المحافظة”.

وأضاف “الرئاسات الثلاث في تونس كانت وعدت بتخصيص يوم 17 ديسمبر عيداً وطنياً يرمز لتاريخ اندلاع الثورة وليس يوم 14 فبراير التاريخ الذي سقط فيه النظام، لكنهم لم يفعلوا. كما وعدوا بتخصيص برنامج استثنائي للتنمية للجهة ولم يلتزموا أيضاً”.

وتجنبت تونس في اللحظة الاخيرة اضرابا عاما بدعوة من الاتحاد العام التونسي للشغل الذي كان يريد الاحتجاج على هجوم شنه على مقره مئات من المحسوبين على “الرابطة الوطنية لحماية الثورة” وهي جمعية غير حكومية تقول المعارضة انها “ميليشيات” تابعة لحركة النهضة.

وأدت التسوية مع الحكومة إلى الغاء الاضراب دون تبديد المشاعر السائدة في المعسكر العلماني حول نيات حركة النهضة فرض الشريعة الاسلامية بالقوة في البلاد.

المصدر :الجديدة


التعليقات: 0

إرسال تعليق